settings
من يخدم من؟ العميل ام مقدم الخدمة

22/11/2010

هناك فرق بين الحكومة والوطن. فالحكومة هي اجهزة ادارية تسعى لتحقيق الامن والاستقرار والرفاهية للوطن والمواطنين. والمقصود من الحديث هنا ان الاجهزة الحكومية والخدماتيه بالخصوص المفروض ان تعمل بجد على اقرار التشريعات التي تنظم اعمال المواطنين كما وانها تقوم بتسهيل كل الاجراءات للمواطنين سواء عن طريق تقصير الاجراءات البيروقراطية او توفير المعلومات في اجهزة الدولة بما يسمح باتخاذ الاجراءات بكل سهولة، فالعصر الحديث هو عصر المعلومات. فالمفروض ان اجهزة الزكاة والدخل مثلا لديها كل المعلومات في ما لوكانت السجلات التجارية لا زالت تعمل او الغيت وكذلك بالنسبة للتراخيص من البلديات وخلاف ذلك. اما ان الاجهزة الحكومية ذات الصفة الخدمية لا تتعامل مع بعضها البعض او لا تنسق اعمالها مع بعضها البعض او انها ترغم المواطن على ان يقوم بدورها وترغمه على ان يسير في دوامة الإجراءات وكلٍ يرمي على الجهة الاخرى فهذا عيب في هذه الدوائر العقيمة وسوء ادارة او قل كل ما يمكن ان يقال في سوء الادارة. واعتقد ان ادارات بهذا الشكل فهي لا تفهم ما معنى ان تتعامل مع المواطن باعتباره عميل مهم يجب ارضاؤه، وانها تتعامل مع الامور بمنظور معكوس وترغب في ان يخدمها المواطن لا ان تخدمه. ومن نفس المنظور المقلوب تتكسر جسور المحبة بين هذه الدوائر ويصبح التعاون بين المواطنين وهذه الدوائر امر مستحيل وتتكون بيئة مناسبة لانتشار الفساد الاداري. اعجبني حاكم ولاية واشنطن دي سي عندما تبنى وفريقه الادارة استرتيجية تعمل على فكرة خدمة العميل ووضع رؤية الغاية منها تحقيق رضاء هذا العميل. وتلك الرؤية ايضا تتبناها الاجهزة الخدماتية في دبي، فكانت ان وفرت كل سبل الراحة للمواطنين والمقيمين في تسهيل اعمالهم دون تعقيدات. قال لي احد الاصدقاء ان البلدية طلبت منه ان يحضر ملفا لحفظ اوراقه والا فانه لن يجدها اذا احتاج لها مستقبلا. يا سبحان الله، فاين نحن من اؤلئك,,,,,,,, اليس لدينا النية لان نتعلم ونفوق من غيبوبتنا ونحمي امتنا ونبني وطننا.